
جنين – 3/6/2026
نفذت وزارة الزراعة، بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي ومنظمة أوكسفام والمركز الفلسطيني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وشركة البركة للتأمين، زيارة ميدانية إلى عدد من المزارعين المستفيدين من خدمات التأمين الزراعي في بلدات عجّة وبيت قاد ودير أبو ضعيف بمحافظة جنين، في إطار مشروع "بناء أنظمة وخدمات التأمين الزراعي" الذي يُنفذ تحت شعار "تأمينك بحمي تعب سنينك"، بهدف تعزيز صمود المزارعين الفلسطينيين في مواجهة المخاطر الزراعية والمناخية.
وترأس الوفد وكيل وزارة الزراعة المهندس بدر الحوامدة، بمشاركة الوكيل المساعد لقطاع المساعدات والتأمينات الزراعية السيدة أديبة مصلح، والوكيل المساعد للقطاع الفني المهندس أمجد صلاح، ومنسق شؤون المحافظات م. سمير سماره، ومدير عام مديرية زراعة جنين م. عمر بشارات ومدير عام العلاقات الدولية المهندس محمود فطافطة، ومدير عام التأمينات الزراعية السيدة جمانة حمايل، ومديري دائرة جنوب جنين م. لما أبو بكر وطواقم الوزارة، إلى جانب ممثلي الشركاء الداعمين للمشروع، وهم السيدة مونسيه والسيدة لوسيا والسيد عمار الخطيب عن الاتحاد الأوروبي، والسيد مصطفى الطميزي عن منظمة أوكسفام، والسيد عبد الحكيم أبو عرة عن المركز الفلسطيني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والمدير العام لشركة البركة للتأمين السيد عبد الحكيم قاسم.
وفي مستهل الزيارة، نقل الحوامدة تحيات وزير الزراعة إلى المزارعين والحضور، مؤكداً استمرار الوزارة في العمل مع شركائها المحليين والدوليين لدعم صمود المزارع الفلسطيني وتعزيز بقائه على أرضه. كما أكد أهمية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وأوكسفام والمركز الفلسطيني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وشركة البركة للتأمين في تطوير منظومة التأمين الزراعي في فلسطين.
وأشار الحوامدة إلى أن القطاع الزراعي الفلسطيني يواجه تحديات متزايدة نتيجة اعتداءات الاحتلال والمستوطنين من جهة، والكوارث والعوامل الطبيعية من جهة أخرى، الأمر الذي يجعل التأمين الزراعي ليس أداة لتعويض المزارعين فقط وانما أداة لتعزيز صمود المزارعين من خلال استدامة الاستثمارات الزراعية واستمرارية عجلة الانتاج الزراعي والحفاظ على الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة.
من جانبها، أكدت السيدة أديبة مصلح أهمية مواصلة تطوير منظومة التأمين الزراعي وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيدة بمستوى الوعي الذي يتمتع به المزارع الفلسطيني وإدراكه لأهمية التأمين الزراعي كوسيلة لحماية استثماراته وتقليل خسائره.
من جانبه، أكد ممثل الاتحاد الأوروبي السيدة باتريسيا أن وزارة الزراعة تمثل شريكاً أساسياً في تنفيذ البرامج التنموية الداعمة للقطاع الزراعي، مشدداً على أهمية دعم المزارع الفلسطيني في ظل الظروف الراهنة، ومؤكداً استمرار الاتحاد الأوروبي في دعم الجهود الرامية إلى توسيع خدمات التأمين الزراعي والوصول إلى أعداد أكبر من المزارعين في المستقبل.
بدوره، أشاد ممثل منظمة أوكسفام السيد مصطفى الطميزي بالشراكة القائمة بين مختلف الأطراف، مؤكداً أهمية المشروع في تعزيز قدرة المزارعين على إدارة المخاطر وحماية استثماراتهم الزراعية، ومثمناً الجهود التي بُذلت للوصول إلى هذه النتائج رغم التحديات التي واجهت تنفيذ المشروع.
وأكد ممثل شركة البركة للتأمين السيد عبد الحكيم قاسم أن النجاحات التي تحققت جاءت نتيجة الشراكة الفاعلة بين جميع الأطراف، مشيراً إلى أن التأمين الزراعي أصبح توجهاً استراتيجياً يتطلب المزيد من التوسع والتطوير. كما استعرض عدداً من قصص النجاح التي تحققت، مثمناً ثقة المزارعين وإقبالهم على الاستفادة من خدمات التأمين الزراعي.
وخلال اللقاءات مع الهيئات المحلية، أكد ممثلو البلديات أهمية المشروع في حماية استثمارات المزارعين وتعزيز استقرارهم، داعين إلى توسيع خدمات التأمين الزراعي وتنفيذ المزيد من المشاريع الداعمة للقطاع الزراعي، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المزارعين.
كما استمع الوفد إلى عدد من المزارعين المستفيدين، حيث استعرض المزارع زكريا تجربته مع التأمين الزراعي، موضحاً أن تأمين مزرعته ساهم في التخفيف من آثار الخسائر التي تعرض لها، وعزز شعوره بالأمان والاستقرار، داعياً إلى توسيع قاعدة المستفيدين من هذه الخدمات.
وفي دير أبو ضعيف، أكد عدد من المزارعين المستفيدين أن التأمين الزراعي أصبح من الأدوات الأساسية لحماية العمل الزراعي والتخفيف من المخاطر والخسائر المحتملة، مشيرين إلى دوره في تعزيز استدامة الإنتاج الزراعي ودعم صمود المزارعين.
ويُنفذ مشروع "بناء أنظمة وخدمات التأمين الزراعي" خلال الفترة 2022–2026 بالشراكة بين وزارة الزراعة ومنظمة أوكسفام والمركز الفلسطيني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبدعم من الاتحاد الأوروبي وبالتعاون مع شركة البركة للتأمين، بهدف تطوير نظام تأمين زراعي فلسطيني مستدام يعزز قدرة المزارعين على مواجهة المخاطر الطبيعية والمناخية ويحافظ على استدامة الإنتاج الزراعي.
واختتمت الزيارة بالتأكيد على أهمية البناء على ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية، والعمل على توسيع نطاق خدمات التأمين الزراعي لتشمل المزيد من المزارعين والأنشطة الزراعية، بما يعزز صمود القطاع الزراعي الفلسطيني ويدعم الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة.