
رام الله: 31/8/2026
افتتح وكيل وزارة الزراعة م. بدر الحوامدة، ورشة عمل نظمتها الوزارة بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، لمناقشة نتائج دراسة "تحسين الإنتاجية المائية في قطاع نخيل التمر في أريحا والأغوار"، بمشاركة ممثلي الوزارة وسلطة المياه ومزارعي وشركات النخيل والمؤسسات الشريكة.
وأكد الحوامدة أهمية الدراسة في دعم توجهات الوزارة نحو رفع كفاءة استخدام المياه وتعظيم القيمة الاقتصادية المتحققة من كل متر مكعب، بالتوازي مع تطوير قطاع التمور باعتباره من القطاعات الزراعية الواعدة ذات القيمة الاقتصادية والتصديرية، مشدداً على ضرورة الانتقال نحو إدارة أكثر دقة للمياه والإنتاج والجودة بما يعزز تنافسية المنتج الفلسطيني.
واستعرضت الورشة أبرز نتائج الدراسة، التي أظهرت تفاوتاً في استهلاك المياه والإنتاجية المائية بين المزارع، حيث تراوحت الإنتاجية المائية الفيزيائية بين 0.5 و2.1 كغم من التمور لكل متر مكعب من المياه، مع تحسنها مع تقدم عمر الأشجار. كما أظهرت النتائج أن جدولة الري جاءت في مقدمة العوامل الإدارية المؤثرة في الأداء بنسبة 24.1%، ما يؤكد أهمية ربط كميات ومواعيد الري بعمر الأشجار والظروف المناخية ومراحل نمو المحصول.
كما ناقشت الورشة الفاقد المائي في برك وخزانات التجميع المكشوفة، حيث قد يصل فاقد التبخر من خزان نموذجي بمساحة 600 م² إلى نحو 653 متراً مكعباً سنوياً، إضافة إلى أهمية تحسين عمليات الفرز والتصنيف وممارسات ما بعد الحصاد، وتعزيز الثقة والشفافية بين المزارعين ومحطات التعبئة، بما يرفع القيمة السوقية للتمور ويحسن قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.
وتؤكد الوزارة أن مخرجات الدراسة والنقاشات الفنية ستشكل أساساً لتطوير تدخلات عملية وسياسات قائمة على الأدلة، تجمع بين كفاءة استخدام المياه وتحسين جودة المنتج وربط الإنتاج باحتياجات السوق. وفي هذا السياق، أوضحت أن العمل جارٍ بالتعاون مع الفاو، ضمن مشروع مراقبة إنتاجية الأراضي والمياه (وابور)، لتطوير تطبيق هاتفي لجدولة الري لمزارعي النخيل، من المتوقع أن يكون متاحاً مع نهاية العام الجاري.
وأكدت الوزارة أن تعزيز تنافسية قطاع النخيل يتطلب التعامل مع المياه والإنتاج والجودة والسوق كمنظومة متكاملة، بما يضمن قيمة أعلى من الموارد المستخدمة، ويدعم استدامة المزارع الفلسطيني وقدرته على المنافسة.