
برئاسة وزير الزراعة البروفيسور رزق سليمية، شارك وفد دولة فلسطين في أعمال الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر COP17، المنعقدة في جمهورية منغوليا، بمشاركة دولية واسعة لبحث سبل مواجهة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف واستدامة المراعي وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.
وأكدت دولة فلسطين خلال مشاركتها أن الجفاف بات أحد أخطر التحديات التي تواجه الأمن الغذائي والمائي وسبل عيش المجتمعات الزراعية والريفية، مشيرة إلى أن آثاره تتزايد في فلسطين بفعل ارتفاع درجات الحرارة وتراجع وتذبذب الأمطار وتكرار مواسم الجفاف.
وأوضح الوفد الفلسطيني أن الاحتلال الإسرائيلي، وإن كان لا يتسبب في الجفاف المناخي بحد ذاته، يفاقم آثاره ويضاعف مخاطره من خلال القيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي والمياه، وإعاقة تطوير الآبار والبنية التحتية المائية، وتدمير الأراضي والمنشآت الزراعية، واقتلاع وحرق الأشجار، والحد من الرعي والمراعي والتنمية الريفية، واستنزاف الموارد الطبيعية، بما يحد من قدرة المزارعين والرعاة والمجتمعات الريفية الفلسطينية على التكيف والصمود.
وشددت فلسطين على أن مواجهة الجفاف تتطلب الانتقال من إدارة الأزمات بعد وقوعها إلى إدارة مخاطر الجفاف قبل حدوثها، من خلال تطوير أنظمة الرصد والإنذار المبكر، وتعزيز الزراعة الذكية مناخيًا، ورفع كفاءة استخدام المياه، وحماية التربة واستعادة الأراضي المتدهورة، وتطوير أصناف ومحاصيل أكثر تحملاً للجفاف، إلى جانب تمكين المزارعين والرعاة والمجتمعات الريفية.
وأكدت دولة فلسطين أن توفير التمويل الدولي العادل والمستدام يمثل عنصرًا أساسيًا لتمكين الدول والمجتمعات الأكثر تعرضًا للجفاف وتدهور الأراضي من الاستثمار في الوقاية والتكيف وبناء القدرة على الصمود، بدلًا من الاكتفاء بتمويل الاستجابة بعد وقوع الكارثة.
كما جددت فلسطين دعوتها إلى تعزيز الشراكات الدولية والإقليمية، وحشد الدعم للقطاع الزراعي الفلسطيني، بما يضمن حماية الأراضي والموارد الطبيعية وتعزيز الأمن الغذائي والمائي وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.
وقال الوفد الفلسطيني إن السيادة على الموارد المائية وإدارتها بطريقة مستدامة وعادلة تشكل ركيزة أساسية في إدارة مخاطر الجفاف وتعزيز صمود المجتمعات، مؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان والأرض والمياه والمعرفة هو استثمار حقيقي في المستقبل.
هذا وضم الوفد الفلسطيني المهندس حسام طليب، الوكيل المساعد لقطاع الموارد الطبيعية، والمهندس ثائر الرابي، مدير عام الغابات والمراعي.
وأردفت فلسطين من منصة COP17 أن الجفاف قد يبدأ بنقص المطر، لكنه لا يجب أن يتحول إلى نقص في الأمل.