تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وبدعم مباشر من السياسات الحكومية وقرارات الكابينيت، استهداف القطاع الزراعي الفلسطيني في الضفة الغربية، باعتباره أحد أعمدة الصمود الاقتصادي والاجتماعي للشعب الفلسطيني، وخلال الفترة المشمولة بالإحاطة، شهدت الأراضي الفلسطينية تصعيداً خطيراً في وتيرة الانتهاكات الممنهجة بحق المزارعين وممتلكاتهم، ما أسفر عن خسائر مباشرة قُدّرت بنحو 691,590 دولاراً أمريكياً.
التوزيع الجغرافي للخسائر:
تركّزت الاعتداءات بشكل خاص في محافظة سلفيت التي سجّلت أعلى قيمة للخسائر المباشرة بقيمة 339,500 دولار، تلتها محافظة أريحا ثم محافظة الخليل، وذلك في سياق تصاعد اعتداءات قطعان المستوطنين الإرهابيين، وتوسّع البؤر الرعوية الاستيطانية، تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال.
المحافظة قيمة الخسائر المباشرة (دولار)
طولكرم 2,357
سلفيت 339,500
رام الله 30,630
بيت لحم 10,000
الخليل 150,713
أريحا 158,390
المجموع 691,590
أبرز أنماط الانتهاكات:
تنوعت الانتهاكات الإسرائيلية بحق القطاع الزراعي خلال الفترة المذكورة، وشملت:
- اقتلاع وقطع وتكسير الأشجار المثمرة، خاصة أشجار الزيتون.
- هدم وتخريب المنشآت الزراعية والآبار وشبكات المياه.
- منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم ومراعيهم.
- الاعتداء على المزارعين بالضرب والتهديد والاعتقال.
- سرقة المواشي والمعدات والمركبات الزراعية.
وقد وثّقت طواقم وزارة الزراعة تضرر 894 شجرة زيتون (قلعاً وقطعاً وتكسيراً)، بقيمة خسائر مباشرة بلغت نحو 429,000 دولار.
وتركّزت أخطر الاعتداءات في قرية كفل حارس – محافظة سلفيت، حيث أقدمت قوات الاحتلال بتاريخ 10/1/2026 على قلع 179 شجرة زيتون رومانية معمّرة تعود ملكيتها إلى 9 مزارعين، وقدّرت الخسائر الناتجة عنها بنحو 339,500 دولار وفق عمر الأشجار.
أما في محافظة الخليل، فقد تم قلع وتكسير وتخريب 655 شجرة زيتون، تركزت في مناطق يطا وبيت أولا وبني نعيم، وتراوحت أعمار الأشجار بين 6–10 سنوات، بقيمة خسائر مباشرة قُدّرت بنحو 80,500 دولار.
سياق استيطاني متصاعد:
تأتي هذه الانتهاكات في ظل تسارع تنفيذ المشاريع الاستعمارية الإسرائيلية، وعلى رأسها ما يُعرف بمخطط "نسيج الحياة"، الهادف إلى ضم مساحات إضافية من أراضي الضفة الغربية، وتحقيق تواصل جغرافي كامل بين المستوطنات، لا سيما شرق القدس المحتلة، وعزل شمال الضفة عن جنوبها، وضم ما يقارب 3% من مساحة الضفة الغربية ضمن مخطط "القدس الكبرى".
وتعكس هذه السياسات مساعي الاحتلال لتغيير الواقعين الجغرافي والديمغرافي، بما يهدد الأمن الزراعي الفلسطيني ويقوّض سبل العيش.
أبرز الانتهاكات الميدانية حسب المحافظات:
- محافظة سلفيت: قلع 179 شجرة زيتون معمّرة في كفل حارس.
- محافظة نابلس: كرار الاعتداء على مشتل الجنيدي في دير شرف للمرة الثالثة.
- محافظة رام الله:
- استمرار إغلاق بوابة سنجل وعزل المزارعين.
- سرقة 180 رأس غنم من المزارع ثائر النبالي في كوبر.
- تخريب أشجار ومنشآت زراعية في دير دبوان.
- محافظة طولكرم:
- إعدام ناقة وجمل في كفر صور.
- تجريف بيت بلاستيكي وأراضٍ زراعية شرق ذنابة/مخيم نور شمس.
- محافظة بيت لحم:
- منع المزارعين من الوصول لأراضيهم في الخضر.
- شق طريق استيطاني في أرطاس.
- تخريب واسع للممتلكات الزراعية في بتير.
- محافظة قلقيلية: منع مزارع من الوصول إلى أرضه جنوب المحافظة.
- محافظة الخليل:
- هدم وتجريف واسع في بيت أمر.
- تخريب منشآت وسياج وبرك في حلحول.
- قلع وسرقة أشتال زيتون في بيت أولا وبني نعيم.
- تدمير شبكات مياه وآبار ومنشآت زراعية في يطا.
- محافظة أريحا: تخريب خطوط مياه ناقلة في شلالات العوجا تعود لشركة بساتين العوجا ومزارعين آخرين.
النتائج المترتبة:
- أضرار اقتصادية جسيمة نتيجة تدمير المحاصيل وقلع الأشجار وسرقة وقتل المواشي.
- تهديد مباشر للأمن الغذائي وفقدان مصادر الدخل الأساسية للمزارعين.
- تقويض سبل العيش نتيجة عزل الأراضي ومنع الوصول إلى مصادر المياه.
- استمرار إفلات المستوطنين من العقاب في ظل الحماية الرسمية الإسرائيلية.
نداء وزارة الزراعة للمؤسسات الحقوقية المحلية والدولية ومؤسسات المجتمع الدولي والمؤسسات العاملة في القطاع الزراعي وكل الشركاء:
- تعزيز حماية المزارعين والممتلكات الزراعية من اعتداءات الاحتلال.
- توحيد جهود التوثيق ورفعها للجهات الحقوقية والدولية، بما فيها المحكمة الجنائية الدولية.
- دعم برامج الصمود الزراعي والمشاريع الصغيرة لضمان استمرارية الإنتاج.
- ممارسة ضغط سياسي ودولي فاعل لوقف التوسع الاستيطاني ومنع تهويد الأراضي الفلسطينية.