وزار ة الزراعة ومجموعة عمل القطاع الزراعي توثقان واقع مسافر يطا وتؤكدان ضرورة التحرك العاجل لتعزيز صمود التجمعات الريفية.

وزار ة الزراعة ومجموعة عمل القطاع الزراعي توثقان واقع مسافر يطا وتؤكدان ضرورة التحرك العاجل لتعزيز صمود التجمعات الريفية.
  • تاريخ النشر: 16 فبراير 2026


- اجتماع موسّع في مجلس قروي توانه يستعرض التحديات المركبة التي تواجه التجمعات الزراعية.
- جولة ميدانية في المفقرة وخلة الضبع وأم الخير توثق الاعتداءات وتفاقم الأعباء على المزارعين.
- تأكيد تحرك عاجل وخطة تدخل مشتركة لتعزيز الحماية ودعم صمود التجمعات في مسافر يطا بمحافظة يطا.

الاثنين 16/02/2026
في إطار توجهات الحكومة الفلسطينية الهادفة إلى حماية القطاع الزراعي وتعزيز صمود المزارعين في أراضيهم، نفذت وزارة الزراعة الفلسطينية بالتعاون مع مجموعة عمل القطاع الزراعي جولة ميدانية موسعة إلى منطقة مسافر يطا، بمشاركة ممثلين عن الشركاء الدوليين والمؤسسات الأممية والجهات الداعمة وعدد من مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، وذلك للاطلاع عن كثب على واقع التجمعات الزراعية وتقييم احتياجاتها العاجلة. واستُهلت الجولة باجتماع موسع في قاعة مجلس قروي توانه جمع ممثلي المجالس المحلية والمزارعين ووجهاء المنطقة، حيث عُرضت صورة شاملة عن الأوضاع المعيشية والزراعية والتحديات المركبة التي تواجه التجمعات الريفية، وما يترتب عليها من تهديد مباشر لسبل العيش والأمن الغذائي، كما تم عرض فيلم وثائقي عما يكابده ويتعرض له المزارع الفلسطيني في المنطقة.
وأكد وكيل وزارة الزراعة المهندس بدر الحوامدة في كلمته ممثلاً لمعالي وزير الزراعة، أن هذه الجولة تأتي تأكيداً على التزام الحكومة الفلسطينية وشركائها بالوقوف إلى جانب المزارع الفلسطيني في واحدة من أكثر الفترات تعقيداً التي يمر بها القطاع الزراعي، مشيراً إلى أن ما تشهده التجمعات في المنطقة من تضييقات واعتداءات متصاعدة لا يستهدف الإنتاج الزراعي فحسب، بل يهدد الاستقرار المجتمعي وكرامة الأسر الريفية وقدرتها على البقاء ويهدد مصادر رزقها. وشدد على أن دعم الزراعة يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الصمود الوطني والأمن الغذائي، مؤكداً أهمية تعزيز التنسيق بين الشركاء، وتسريع الاستجابة الطارئة، وإعطاء أولوية خاصة لقطاعات المياه والثروة الحيوانية والبنية التحتية الزراعية، بما ينسجم مع الأولويات الوطنية والمبادرات الزراعية. كما ثمّن دور المؤسسات الدولية والشركاء الداعمين في مساندة القطاع الزراعي الفلسطيني، مؤكداً أن الشراكة الفاعلة والعمل الميداني المشترك يشكلان أساساً لتعزيز صمود المزارعين.
وخلال الجولة، انتقل الوفد إلى عدد من التجمعات الزراعية حيث اطّلع ميدانياً على حجم الأضرار والتحديات اليومية التي تواجه السكان. ففي قرية وخربة المفقرة، استمع الوفد إلى شهادات مباشرة حول الاعتداءات التي تطال الأشجار والمحاصيل والثروة الحيوانية، ومنع الوصول إلى الأراضي والمراعي وتخريب خطوط المياه، الأمر الذي فاقم الأعباء الاقتصادية على المزارعين وهدد استمرارية حياتهم الزراعية. إن الأهالي لا يطالبون سوى بحقهم الطبيعي في الوصول إلى أراضيهم ومياههم والاستمرار في الزراعة والرعي، مؤكدين أن صمود المزارعين بات مرهوناً بتدخلات عاجلة تحميهم وتدعم بقاءهم.
وفي محطة أخرى، أجمع رؤساء المجالس المحلية في توانه وسوسيا والمسافر ومنيزل والبسايطة في مداخلاتهم أن انتشار البؤر الاستيطانية الرعوية في محيط التجمعات أدى إلى تضييق الخناق على المزارعين والرعاة ومنعهم من الوصول إلى مراعيهم، إضافة إلى الاعتداءات المتكررة على الممتلكات والمواشي، مؤكدين أن التجمعات تعيش تحت ضغط يومي متواصل رغم تمسك الأهالي بأرضهم. وفي خلة الضبع، استعرض جابر الدبابسة أحد المزارعين في التجمع آثار عمليات الهدم التي طالت منازل السكان وممتلكاتهم ومناطقهم الرعوية واراضيهم الزراعية والمحمية الرعوية التي أنشأت في منطقتهم، وما ترتب على ذلك من لجوء الأهالي للسكن في الكهوف القديمة في ظل القيود المفروضة على مصادر رزقهم، مشيراً إلى أن هذا الصمود بحاجة إلى إسناد فعلي يحفظ كرامة الناس ويمكنهم من الاستمرار.
أما في خربة أم الخير، فأوضح خليل هذالين أن التجمع يعاني من حصار فعلي نتيجة إحاطته بالتجمعات الاستيطانية، وما يترافق مع ذلك من اقتلاع للأشجار ونهب للممتلكات وإخطارات وهدم للمباني والبنى التحتية، الأمر الذي جعل ظروف الحياة شديدة القسوة. مؤكدا أن تكرار الاعتداءات ومنع الوصول إلى الأراضي والمراعي أدى إلى ارتفاع كبير في تكاليف الأعلاف وتراجع القدرة على تربية المواشي، ما يهدد أحد أهم مصادر الدخل للأسر، مشدداً على أن دعم قطاع الثروة الحيوانية ينعكس مباشرة على صمود التجمعات.
وفي ضوء ما تم الاطلاع عليه ميدانياً في مسافر يطا والتي تعد مثالا لجميع التجمعات الرعوية وتجمعات الثروة الحيوانية في فلسطين، أكدت وزارة الزراعة ومجموعة عمل القطاع الزراعي أن المرحلة المقبلة تتطلب تحركاً عاجلاً ومنسقاً يركز على تعزيز الحماية للتجمعات الزراعية من اعتداءات المستوطنين، وتقديم دعم مباشر للأسر لتعزيز صمودها، وتكثيف الاستجابة العاجلة للاحتياجات الإنسانية والزراعية، إضافة إلى تنفيذ برامج متكاملة لتعزيز الأمن الغذائي والأمن المائي ودعم الثروة الحيوانية والبنية التحتية الزراعية. وشددت الوزارة على أن نتائج هذه الجولة ستشكل أساساً لخطة تدخل مشتركة مع الشركاء الدوليين والمحليين، تترجم الاحتياجات الميدانية إلى برامج عملية تحمي سبل عيش المزارعين، وتدعم حقهم في البقاء والإنتاج وإعمار أراضيهم، بما يعزز استقرار المجتمعات الريفية ويصون دور الزراعة كركيزة للصمود والتنمية.
 من الجدير بالذكر ان الجولة تمت بمشاركة الوكلاء المساعدون للتخطيط والإدارة احمد زكارنه وقطاع الموارد الطبيعية حسام طليب وقطاع المساعدات والتأمينات اديبه مصلح  والقطاع الاقتصادي طارق أبو لبن ومدير عام الخدمات البيطرية اياد العدرا ومدير عام التخطيط مرام صوالحة ومدير عام العلاقات الدولية محمود فطافطة ومدير زراعة وبيطرة يطا اياد فرج الله وعدد من موظفي المديرية وبحضور انيس أبو شيخه وعلي كراركرة من سكرتاريا تنسيق المساعدات المحلية.