🔴 وزارة الزراعة من مؤتمر "القرية في مواجهة المستعمرة": المزارع الفلسطيني خط الدفاع الأول عن الأرض واستراتيجيتنا تقوم على "المنعة والاعتماد على الذات".

🔴 وزارة الزراعة من مؤتمر "القرية في مواجهة المستعمرة": المزارع الفلسطيني خط الدفاع الأول عن الأرض واستراتيجيتنا تقوم على "المنعة والاعتماد على الذات".
  • تاريخ النشر: 24 أغسطس 2026

 

رام الله: 24/8/2026
شاركت وزارة الزراعة، بتوجيهات من وزير الزراعة البروفيسور رزق سليمية، في أعمال المؤتمر الحواري "القرية في مواجهة المستعمرة"، الذي نظمه الائتلاف الفلسطيني للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية "عدالة" في بلدية خربة أبو فلاح بمحافظة رام الله والبيرة، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الرسمية والأهلية والحقوقية والهيئات المحلية ومؤسسات الحماية والإغاثة والمجتمع المدني، ومزارعين من القرى المستهدفة، ومثّل الوزارة مستشار الوزير لشؤون المحافظات المهندس سمير سمارة، يرافقه المهندسان جهاد البرغوثي ونعيم سمارة.
وأكد سمارة، خلال مداخلته، أن المزارع الفلسطيني يمثل خط الدفاع الأول عن الأرض، وأن استمرار وجوده فيها وزراعتها واستثمارها يشكل أحد أهم أشكال حماية الأرض والهوية والوجود الفلسطيني، مشدداً على أن "الأرض لا يحميها إلا أهلها"، وأوضح أن وزارة الزراعة أعادت ترتيب أولويات تدخلاتها في ظل تصاعد الاعتداءات والاستيطان، ضمن استراتيجية الوزارة 2025–2027 "المنعة والاعتماد على الذات"، التي تركز على تعزيز قدرة المزارعين على مواجهة الأزمات والصدمات واستعادة قدرتهم على الإنتاج.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على توثيق الأضرار الزراعية الناتجة عن اعتداءات الاحتلال والمستوطنين، وتقييمها ميدانياً، وتحويل نتائج التوثيق إلى تدخلات واستجابات عملية تشمل إعادة تأهيل الأراضي والمنشآت، وتوفير الأشتال ومدخلات الإنتاج، ودعم الثروة الحيوانية والأعلاف والخدمات البيطرية، وتأهيل مصادر وشبكات المياه والحصاد المائي والطرق الزراعية، مؤكداً أن حماية وصول المزارعين إلى أراضيهم وخدمتها وزراعتها تمثل ركيزة أساسية للصمود وحماية الأرض.
واستعرض سمارة جانباً من برامج ومشاريع الوزارة، ومنها برنامج المساعدة الزراعية الممول من الاتحاد الأوروبي للمزارعين المتضررين من الانتهاكات الإسرائيلية، والذي تستهدف مرحلته الحالية 503  مستفيدين جدد بتمويل يتجاوز 22 مليون شيكل، إضافة إلى برنامج دعم الاستثمار الزراعي  MAP II بقيمة تقارب 33  مليون دولار، وأكد أن هذه المشاريع تتجاوز الدعم الآني نحو بناء أصول إنتاجية مستدامة تعزز دخل المزارعين والأمن الغذائي والمائي، مشيرًا إلى أهمية التخطيط المشترك مع الهيئات المحلية لضمان توجيه المشاريع نحو الاحتياجات والأولويات الفعلية.
كما تناول المؤتمر الاستعداد لموسم الزيتون المقبل، داعياً الهيئات المحلية إلى تشكيل لجان محلية وحصر المناطق الأكثر تعرضاً للخطر وتنظيم عمليات القطف الجماعي بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يعزز وصول المزارعين إلى أراضيهم ويحد من خسارة المحصول، وفي ختام المشاركة، تؤكد الوزارة أن مواجهة الاستيطان والاعتداءات على الريف الفلسطيني مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل أدوار الحكومة والهيئات المحلية والمؤسسات الأهلية والمزارعين والشركاء، وأن تمكين المزارع من الوصول إلى أرضه والإنتاج منها يمثل أساسًا لتعزيز الصمود وحماية الأرض والموارد والهوية الوطنية.