
- سليمية: 3.6 مليون فلسطيني بحاجة إلى مساعدات والقطاع الزراعي يواجه أزمة متعددة الأبعاد تهدد الأمن الغذائي وسبل العيش
- سليمية: خسائر القطاع الزراعي في غزة تجاوزت 1.4 مليار دولار وتضرر نحو 75% من الأراضي الزراعية
- سليمية: الوزارة تقود رؤية ترتكز على 7 أولويات استراتيجية لتعافي القطاع وتعزيز صمود المزارعين
رام الله: 29/6/2026
أكدت وزارة الزراعة أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز التنسيق الاستراتيجي بين الحكومة وشركاء التنمية والجهات المانحة، وتوحيد الجهود بما ينسجم مع الأولويات الوطنية، لضمان استجابة أكثر فاعلية للتحديات التي تواجه القطاع الزراعي الفلسطيني، وذلك خلال اجتماع مجموعة عمل القطاع الزراعي (Agriculture Sector Working Group - ASWG) الذي عقدته الوزارة، اليوم الاثنين، في مقرها بمدينة رام الله، بالتنسيق مع مكتب تنسيق المساعدات الدولية (LACS) في وزارة المالية والتخطيط، برئاسة وزير الزراعة البروفيسور رزق سليمية، وبمشاركة ممثلي المؤسسات الدولية والجهات المانحة وشركاء التنمية.
وافتتح الوزير سليمية أعمال الاجتماع مرحباً بالشركاء والمانحين، ومؤكداً أن الزراعة الفلسطينية لم تعد مجرد قطاع إنتاجي، بل تمثل ركيزة أساسية للصمود الوطني، ومصدراً لسبل العيش، وأحد أهم دعائم الأمن الغذائي والاستقرار. وأشار إلى أن الاجتماع، الذي يُعقد بصورة دورية، يهدف إلى مراجعة أبرز المستجدات والتحديات التي شهدها القطاع الزراعي خلال الأشهر الستة الماضية، وبحث أولويات العمل للمرحلة المقبلة، بما يضمن مواءمة تدخلات الشركاء مع الاستراتيجية الوطنية وتحقيق أثر أكبر للمزارعين والمجتمعات الريفية.
وأكد سليمية أن القطاع الزراعي الفلسطيني يمر بأزمة عميقة ومتعددة الأبعاد تجاوزت خسائر الإنتاج لتطال منظومة الأمن الغذائي وسبل العيش، موضحاً أن نحو 3.6 مليون فلسطيني بحاجة إلى مساعدات، منهم 2.1 مليون في قطاع غزة و1.5 مليون في الضفة الغربية بما فيها القدس. كما أشار إلى أن خسائر القطاع الزراعي في قطاع غزة تجاوزت 1.4 مليار دولار، مع تضرر نحو 75% من الأراضي الزراعية وتدمير أكثر من نصف البيوت البلاستيكية، إلى جانب الأضرار الجسيمة التي لحقت بشبكات الري، والآبار، والبنية التحتية للثروة الحيوانية، وقطاع الصيد، في حين يواجه مزارعو الضفة الغربية قيوداً متزايدة على الوصول إلى الأراضي والمياه، وارتفاعاً في تكاليف الإنتاج، واعتداءات متكررة من المستعمرين تستهدف الأراضي الزراعية والثروة الحيوانية.
واستعرض الوزير رؤية الوزارة للمرحلة المقبلة، والتي ترتكز على سبع أولويات استراتيجية تشمل تعزيز التنسيق والقيادة الوطنية، وإعادة تأهيل القطاع الزراعي في قطاع غزة ضمن جهود إعادة الإعمار، ودعم المزارعين واستعادة القدرة الإنتاجية، وتطوير قطاع الثروة الحيوانية من خلال تنفيذ النظام الوطني لترقيم وتسجيل الثروة الحيوانية، والتوسع في برامج الصحة الحيوانية، وتمكين صغار المزارعين والنساء والشباب، والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وتعزيز سلاسل القيمة الزراعية والتصنيع الزراعي، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
وشدد سليمية على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مجرد تبادل المعلومات إلى التخطيط المشترك واتخاذ القرارات بصورة جماعية، بما يضمن تعبئة الموارد وتوجيهها وفق الأولويات الوطنية، ويعزز قدرة القطاع الزراعي على التعافي ومواجهة التحديات، مؤكداً أن الاستثمار في الزراعة هو استثمار في الصمود والأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي.
وشهد الاجتماع كلمات لممثلي الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية (AECID) ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، الذين أكدوا مواصلة دعمهم لوزارة الزراعة، وأهمية تعزيز التنسيق بين الشركاء، وتوجيه التدخلات بما ينسجم مع الأولويات الوطنية، بما يسهم في حماية سبل عيش المزارعين، وتعافي القطاع الزراعي، وتعزيز الأمن الغذائي والتنمية الريفية.
واختُتم الاجتماع بجلسة نقاش موسعة تناولت أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة، وآليات تعزيز التنسيق وتعبئة الموارد، بما يضمن مواءمة تدخلات الشركاء مع الأولويات الوطنية، وتحقيق استجابة أكثر فاعلية لاحتياجات القطاع الزراعي الفلسطيني، وتعزيز صمود المزارعين واستدامة التنمية الزراعية.