
المشهد العام لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي للقطاع الزراعي الفلسطيني خلال الإسبوع الماضي:
شهدت الفترة ما بين 19 شباط ولغاية 27 شباط 2026 تصعيداً متواصلاً في الانتهاكات الإسرائيلية بحق القطاع الزراعي في محافظات الضفة الغربية، في سياق يتسم بتكثيف الضغوط الميدانية على الأرض والمزارعين على حد سواء، وتواصلت الاعتداءات التي طالت الأشجار المثمرة، والمحاصيل الحقلية، والبنية التحتية الزراعية من آبار وبرك وخزانات مياه، إلى جانب عمليات التجريف والهدم ومنع الوصول، واعتداءات المستوطنين على الرعاة ومربي الثروة الحيوانية.
وتعكس هذه التطورات نمطاً متصاعداً من الاستهداف المنهجي لمقومات الإنتاج الزراعي الفلسطيني، بما يشمل الأراضي المزروعة والأشجار المعمرة والمنشآت الداعمة للعمل الزراعي، ولا سيما في المناطق المصنفة (ج)، حيث تتكثف الإجراءات الهادفة إلى خلق بيئة طاردة للاستثمار الزراعي ومعيقة لاستدامته.
وتستند هذه الإحاطة إلى ما وثقته طواقم وزارة الزراعة ميدانياً عبر نظام حصر الأضرار الطارئ، وتهدف إلى رصد حجم الأضرار الواقعة خلال الفترة المحددة، وبيان آثارها الاقتصادية والاجتماعية، وتسليط الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه المزارعين الفلسطينيين في سبيل الحفاظ على أرضهم ومصدر رزقهم في ظل واقع ميداني شديد التعقيد.
السياق السياسي:
تزامنت هذه الاعتداءات مع قرارات صادرة عن ما يُعرف بـ"الكابينيت" الإسرائيلي خلال الأسبوع المنصرم، اتجهت نحو:
وتشير المعطيات إلى أن هذه القرارات تسهم في:
الادعاءات الإعلامية المتعلقة بالمنتج الزراعي الفلسطيني:
برزت خلال هذا الأسبوع ادعاءات إعلامية إسرائيلية تتعلق بتلوث الخضروات الفلسطينية المصدّرة ببقايا مبيدات، وتؤكد وزارة الزراعة رفضها القاطع لهذه الادعاءات لعدم استنادها إلى تقارير مخبرية رسمية صادرة عن جهات فنية معترف بها دولياً.
وتشير الوزارة أن ترويج مثل هذه المزاعم دون بينات علمية موثقة يشكل إخلالاً بمبادئ الشفافية والإنصاف في التجارة الدولية، ويمثل إجراءً تعسفياً يرقى إلى مستوى الاستهداف الاقتصادي الممنهج للقطاع الزراعي الفلسطيني، ويمس بحق المنتج الفلسطيني في النفاذ العادل إلى الأسواق، بما يخالف أحكام القانون الدولي الإنساني ذات الصلة بحماية الممتلكات المدنية وسبل العيش للسكان الواقعين تحت الاحتلال.
الخسائر المباشرة
بلغت قيمة الخسائر المباشرة التي تم رصدها وتوثيقها خلال الفترة المذكورة (1,305,394) دولار أمريكي، توزعت على النحو الآتي:
|
المحافظة |
قيمة الخسائر بالدولار |
|
الخليل |
153,154 |
|
بيت لحم |
943,676 |
|
قلقيلية |
16,500 |
|
القدس |
123,549 |
|
طوباس |
57,000 |
|
سلفيت |
11,515 |
|
المجموع |
1,305,394 |
وسجلت محافظة بيت لحم أعلى قيمة خسائر خلال هذا الأسبوع.
تفاصيل الانتهاكات حسب المحافظات:
محافظة الخليل:
مدينة الخليل:
قلع وتكسير 10 أشجار زيتون معمّرة و30 شجرة لوزيات.
بيت أمر – صافة:
بني نعيم / بيرين:
يطا – مسافر يطا:
تواصل استهداف مقومات الصمود الزراعي والرعوي عبر الرعي الجائر، وحرق الحظائر والبركسات، والتسبب في نفوق أعداد من الثروة الحيوانية والدواجن، وتمركزت أضرار هذا الأسبوع في:
محافظة طوباس – الأغوار الشمالية:
محافظة رام الله والبيرة:
محافظة سلفيت:
محافظة بيت لحم:
محافظة قلقيلية:
محافظة نابلس:
النتائج المترتبة:
تؤكد وزارة الزراعة أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد مصدر رزق آلاف الأسر الزراعية، ويمس بالأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للشعب الفلسطيني.
وترى الوزارة أن الاكتفاء بالإدانة اللفظية لم يعد كافياً، بل يتطلب تحركاً دولياً وفورياً لوقف الانتهاكات، وضمان حماية المزارعين، وصون حقهم المشروع في أرضهم ومواردهم الطبيعية.
إن حماية القطاع الزراعي الفلسطيني اليوم تمثل حماية للاستقرار المجتمعي، وللأمن الغذائي، ولمستقبل التنمية في المنطقة بأسرها.