الإحاطة الأسبوعية من توثيق سجلات وزارة الزراعة لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق القطاع الزراعي للفترة ما بين 19/2/2026 – 27/2/2026:

الإحاطة الأسبوعية من توثيق سجلات وزارة الزراعة لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق القطاع الزراعي للفترة ما بين 19/2/2026 – 27/2/2026:
  • تاريخ النشر: 28 فبراير 2026

المشهد العام لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي للقطاع الزراعي الفلسطيني خلال الإسبوع الماضي:

شهدت الفترة ما بين 19 شباط ولغاية 27 شباط 2026 تصعيداً متواصلاً في الانتهاكات الإسرائيلية بحق القطاع الزراعي في محافظات الضفة الغربية، في سياق يتسم بتكثيف الضغوط الميدانية على الأرض والمزارعين على حد سواء، وتواصلت الاعتداءات التي طالت الأشجار المثمرة، والمحاصيل الحقلية، والبنية التحتية الزراعية من آبار وبرك وخزانات مياه، إلى جانب عمليات التجريف والهدم ومنع الوصول، واعتداءات المستوطنين على الرعاة ومربي الثروة الحيوانية.

وتعكس هذه التطورات نمطاً متصاعداً من الاستهداف المنهجي لمقومات الإنتاج الزراعي الفلسطيني، بما يشمل الأراضي المزروعة والأشجار المعمرة والمنشآت الداعمة للعمل الزراعي، ولا سيما في المناطق المصنفة (ج)، حيث تتكثف الإجراءات الهادفة إلى خلق بيئة طاردة للاستثمار الزراعي ومعيقة لاستدامته.

وتستند هذه الإحاطة إلى ما وثقته طواقم وزارة الزراعة ميدانياً عبر نظام حصر الأضرار الطارئ، وتهدف إلى رصد حجم الأضرار الواقعة خلال الفترة المحددة، وبيان آثارها الاقتصادية والاجتماعية، وتسليط الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه المزارعين الفلسطينيين في سبيل الحفاظ على أرضهم ومصدر رزقهم في ظل واقع ميداني شديد التعقيد.

 

السياق السياسي:

تزامنت هذه الاعتداءات مع قرارات صادرة عن ما يُعرف بـ"الكابينيت" الإسرائيلي خلال الأسبوع المنصرم، اتجهت نحو:

  • منح صلاحيات أوسع لإخلاء أراضٍ قريبة من الجدار أو الطرق الالتفافية.
  • تسريع أوامر إزالة الأشجار والمنشآت الزراعية بذريعة "الاعتبارات الأمنية".
  • الدفع نحو تسوية أوضاع بؤر استيطانية أقيمت سابقاً، وتحويلها إلى تجمعات معترف بها ضمن المخططات الهيكلية للمستوطنات.
  • توفير غطاء أمني ودعم لوجستي للبؤر الرعوية التي تُستخدم أداة للسيطرة على آلاف الدونمات عبر الرعي القسري ومنع وصول المزارعين.
  • إعادة تفعيل ملفات أراضٍ مصنفة (ج) والعمل على ضمها تدريجياً عبر إجراءات إدارية لا تمر بمسارات تفاوضية.

وتشير المعطيات إلى أن هذه القرارات تسهم في:

  1. تسريع التهجير القسري للتجمعات البدوية والرعوية.
  2. تقويض الأمن الغذائي الفلسطيني نتيجة استهداف الأراضي والمحاصيل.
  3. تغيير التركيبة الديمغرافية في مناطق (ج).
  4. إضعاف فرص أي تسوية سياسية مستقبلية عبر تقطيع أوصال الأرض.
  5. تحويل الزراعة من مصدر صمود إلى قطاع عالي المخاطر.

 

الادعاءات الإعلامية المتعلقة بالمنتج الزراعي الفلسطيني:

برزت خلال هذا الأسبوع ادعاءات إعلامية إسرائيلية تتعلق بتلوث الخضروات الفلسطينية المصدّرة ببقايا مبيدات، وتؤكد وزارة الزراعة رفضها القاطع لهذه الادعاءات لعدم استنادها إلى تقارير مخبرية رسمية صادرة عن جهات فنية معترف بها دولياً.

وتشير الوزارة أن ترويج مثل هذه المزاعم دون بينات علمية موثقة يشكل إخلالاً بمبادئ الشفافية والإنصاف في التجارة الدولية، ويمثل إجراءً تعسفياً يرقى إلى مستوى الاستهداف الاقتصادي الممنهج للقطاع الزراعي الفلسطيني، ويمس بحق المنتج الفلسطيني في النفاذ العادل إلى الأسواق، بما يخالف أحكام القانون الدولي الإنساني ذات الصلة بحماية الممتلكات المدنية وسبل العيش للسكان الواقعين تحت الاحتلال.

 

الخسائر المباشرة

بلغت قيمة الخسائر المباشرة التي تم رصدها وتوثيقها خلال الفترة المذكورة (1,305,394) دولار أمريكي، توزعت على النحو الآتي:

المحافظة

قيمة الخسائر بالدولار

الخليل

153,154

بيت لحم

943,676

قلقيلية

16,500

القدس

123,549

طوباس

57,000

سلفيت

11,515

المجموع

1,305,394

وسجلت محافظة بيت لحم أعلى قيمة خسائر خلال هذا الأسبوع.

 

تفاصيل الانتهاكات حسب المحافظات:

محافظة الخليل:

مدينة الخليل:

قلع وتكسير 10 أشجار زيتون معمّرة و30 شجرة لوزيات.

بيت أمر – صافة:

  • قلع 40 شتلة زيتون بعمر 4 سنوات.
  • قلع 30 شتلة لوزيات.
  • قلع 60 شتلة زيتون بعمر سنتين.
  • قلع 30 شتلة صبر بعمر سنة.

بني نعيم / بيرين:

  • تكسير محتويات غرفة زراعية بمساحة 60م².
  • قلع 15 شتلة لوزيات بعمر 5 سنوات.
  • تكسير وقلع 10 اشتال عنب بعمر 5 سنوات.
  • سرقة 63 رأس غنم (بينها مواليد حديثة).
  • قتل رأس غنم حديث الولادة وقتل حمار.

يطا – مسافر يطا:

تواصل استهداف مقومات الصمود الزراعي والرعوي عبر الرعي الجائر، وحرق الحظائر والبركسات، والتسبب في نفوق أعداد من الثروة الحيوانية والدواجن، وتمركزت أضرار هذا الأسبوع في:

  • وادي جحيش: رعي 80 دونم قمح وشعير بشكل كلي.
  • خلة نياص: حرق 75 رأس غنم عساف بعمر سنتين و50 دجاجة بلدية.
  • سوسيا: حرق بركس دجاج (10م²)، وحظيرة دجاج (16م²) ما أدى لنفوق 45 طيراً، وحرق بركس أغنام (150م²).

 

محافظة طوباس – الأغوار الشمالية:

  • توزيع إخطارات على 11 مزارعًا في بردلة لإزالة بيوت بلاستيكية مقامة على 40 دونماً مزروعة بالخضار المحمية خلال أسبوع.
  • ملاحقة يومية للرعاة في خربة السمرة والاعتداء عليهم.
  • ملاحقة المزارعين وأغنامهم في خربة الفارسية باستخدام طائرات مسيّرة (Drone).

 

محافظة رام الله والبيرة:

  • رمون: سرقة 35 رأس غنم.
  • أبو فلاح: قلع 15 شجرة زيتون معمّرة.
  • عين سينيا: رعي 30 شجرة زيتون صغيرة بواسطة أبقار المستوطنين.
  • سلواد: سرقة حصان.
  • المغير: تهجير مزارعين من منطقة "الخلايل" وطرد عائلة.

 

محافظة سلفيت:

  • فرخة: هدم سلاسل حجرية بطول 60م، ومصادرة شيك معدني بطول 60م.
  • المطوي: قلع 30 شجرة جوز و10 أشجار لوزيات، وإتلاف شبكة ري بطول 50م.
  • كفر الديك: قلع 5 أشجار زيتون معمّرة و2 لوزيات.

 

محافظة بيت لحم:

  • اعتداء مستوطنين من منطقة جبل أبو غنيم باقتلاع شجرتي زيتون معمّرتين وهدم سلاسل حجرية بطول 25م.

 

محافظة قلقيلية:

  • قلقيلية: قلع 3 أشجار زيتون معمّرة (65 عاماً).
  • كفر قدوم: قلع 120 شجرة تين حديثة الزراعة.
  • استمرار الاعتداءات على تجمع عرب الخولي، مع تهديد بإخلائه حتى 1/4/2026.

 

محافظة نابلس:

  • سالم: تكسير 85 شجرة زيتون (6 سنوات) و100 شجرة تين (3 سنوات)، وإتلاف سياج بطول 500م، وسرقة 125 زاوية حديد، وإتلاف شبكة ري بمساحة 500م².
  • قصرة: إتلاف 2 دونم زعتر، ودونم بابونج، ودونم ميرمية.
  • بيت فوريك: هدم 4 غرف زراعية (90م²)، وهدم بئر جمع بسعة 30 كوب، وإتلاف سياج بطول 50م.

 

النتائج المترتبة:

تؤكد وزارة الزراعة أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد مصدر رزق آلاف الأسر الزراعية، ويمس بالأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للشعب الفلسطيني.

وترى الوزارة أن الاكتفاء بالإدانة اللفظية لم يعد كافياً، بل يتطلب تحركاً دولياً وفورياً لوقف الانتهاكات، وضمان حماية المزارعين، وصون حقهم المشروع في أرضهم ومواردهم الطبيعية.

إن حماية القطاع الزراعي الفلسطيني اليوم تمثل حماية للاستقرار المجتمعي، وللأمن الغذائي، ولمستقبل التنمية في المنطقة بأسرها.