المشهد العام للاستهداف المتواصل والانتهاكات
الإسرائيلية:
في أسبوع جديد من
التصعيد على الأراضي الفلسطينية، يواصل القطاع الزراعي الفلسطيني في الضفة الغربية
دفع ثمن سياسات الاحتلال الإسرائيلي الممنهجة، حيث شهدت الفترة الممتدة ما بين 29 كانون الثاني 2026 ولغاية 5
شباط 2026 سلسلة متصاعدة من
الاعتداءات التي استهدفت الأراضي الزراعية، والمزارعين، والأشجار المثمرة، وعلى
وجه الخصوص أشجار الزيتون، في مشهد يعكس صراعاً يومياً على البقاء والصمود.
وتأتي هذه الإحاطة
الأسبوعية في سياق تصعيد استيطاني واسع تقوده قرارات حكومية إسرائيلية
متسارعة، تهدف إلى تعزيز السيطرة على الأراضي الزراعية الفلسطينية، وفرض وقائع
ديمغرافية وجغرافية جديدة في الضفة الغربية، من خلال:
-
إعادة تصنيف الأراضي الزراعية.
-
شرعنة البؤر الاستيطانية، لا
سيما ما يُطلق عليها الرعوية.
-
تقييد وصول الفلسطينيين إلى
أراضيهم ومصادر رزقهم.
وتشير المعطيات إلى توجه
إسرائيلي استراتيجي نحو تكثيف الاستيطان باعتباره أداة لتعزيز الضم الفعلي
للأراضي، وفرض حقائق ميدانية جديدة على حساب الوجود الزراعي الفلسطيني.
سياق مصادرة الأراضي
والتوسع الاستيطاني:
أظهرت تقارير حديثة
أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صنّفت أكثر من 26,000 دونم من أراضي الضفة
الغربية كـ"أراضي دولة"، في خطوة تُستخدم كأداة قانونية لنزع السيطرة
الفلسطينية على الأراضي الزراعية.
كما أعلنت الحكومة
الإسرائيلية نيتها شرعنة 140 مزرعة استيطانية في الضفة الغربية، تزامناً مع تصاعد أنماط العنف الاستيطاني ضد المزارعين
وممتلكاتهم.
أبرز أنماط
الانتهاكات:
تنوعت الانتهاكات
الإسرائيلية بحق القطاع الزراعي خلال الفترة المذكورة، وشملت:
-
اقتلاع وقطع وتكسير الأشجار
المثمرة، خاصة أشجار الزيتون.
-
هدم وتخريب المنشآت الزراعية.
-
إتلاف مصادر المياه (خزانات
بلاستيكية، شبكات ري، وغرف زراعية).
-
منع المزارعين من الوصول إلى
أراضيهم ومراعيهم.
-
الاعتداء على المزارعين بالضرب
والتهديد والاعتقال.
-
سرقة المواشي والمعدات
والمركبات الزراعية.
حجم الخسائر
المباشرة:
وفقاً لما وثقته طواقم وزارة الزراعة في الميدان، وتم
تسجيله على نظام حصر الأضرار الطارئ، بلغت قيمة الخسائر المباشرة خلال
الفترة المذكورة: 705,648
دولاراً أمريكياً
وقد تصدرت محافظة
الخليل قائمة المحافظات الأكثر تضرراً، خاصة منطقة مسافر
يطا، حيث بلغت قيمة الخسائر فيها: 618,142 دولاراً أمريكياً.
جدول يُبين حجم الخسائر حسب المحافظات:
|
المحافظة |
قيمة الخسائر (دولار) |
|
الخليل |
618,142 |
|
أريحا |
1,500 |
|
جنين |
105 |
|
رام الله |
48,498 |
|
سلفيت |
22,205 |
|
طولكرم |
300 |
|
قلقيلية |
1,300 |
|
بيت لحم |
13,634 |
|
المجموع |
705,648 |
أبرز الانتهاكات
الميدانية حسب المحافظات:
محافظة الخليل:
البويرة (29/1/2026):
-
رعي وإتلاف محصول زهرة بلدية
بمساحة 15 دونم.
-
تكسير وقطع 900 شتلة عنب.
-
تدمير معرش عنب بمساحة 4 دونم.
-
تخريب شبكة ري لمساحة 4 دونمات.
-
سرقة مضخة مياه واحدة.
شمال الخليل:
صوريف
(29/1/2026): قلع 70 شجرة زيتون بعمر 7 سنوات.
بيت أولا (31/1/2026): سرقة 21 خلية نحل.
مسافر يطا:
-
شهدت المنطقة تصعيدًا خطيرًا
تمثل في رش مواد كيميائية سامة على المراعي وأشجار الزيتون ومحاصيل القمح
والشعير، في سابقة خطيرة تستهدف القضاء على الغطاء النباتي وتقويض سبل العيش، ضمن
سياسة تهجير ممنهجة.
-
رعي 4 دونم شعير (27/1/2026).
-
رعي 40 دونم قمح – خلة الجرون (26/1/2026).
-
رعي 52 دونم قمح – غوين (27/1/2026).
-
قلع وتكسير 70 شجرة صبر.
-
الفخيت (28/1/2026): إتلاف خزانات مياه، حرق خيمة زراعية، تدمير بركسات، سرقة معدات، وحرق أعلاف
وحطب.
-
الحلاوة (28/1/2026): سرقة 396 رأس غنم.
-
وادي الرخيم: قلع وتكسير أكثر من
350 شجرة زيتون، رش 30 دونم بالمواد السامة، وتخريب شتلات عنب.
محافظة قلقيلية:
كفر قدوم (2/2/2026):
-
تكسير 20 شجرة تفاح.
-
إتلاف شبكة ري لمساحة 2 دونم.
محافظة طولكرم:
شوفة: سرقة معدات زراعية
خفيفة، بينها مضخة رش يدوية.
محافظة جنين:
عرابة / يعبد (31/1/2026):
-
الاعتداء على خزان مياه
بلاستيكي.
-
إصدار إخطار بترحيل مزارع من
أرضه.
محافظة أريحا:
عين الديوك: سرقة مقطورة زراعية
(ترلة).
محافظة بيت لحم:
تقوع (4/2/2026):
-
قلع 14 شجرة زيتون معمّرة.
-
إتلاف حقل خضار (قرنبيط).
-
تخريب خط مياه PVC.
-
قلع أشجار لوزيات وإتلاف أشتال
زينة.
محافظة رام الله:
سلواد: سرقة 16 رأس غنم.
بيتللو: سرقة 34 رأس غنم مواليد.
أبو شخيدم (4/2/2026): سرقة 80 رأس غنم.
ترمسعيا: قلع نحو 300 شجرة زيتون (لم يتم الحصر النهائي بسبب منع الوصول).
محافظة سلفيت:
كفر الديك (1/2/2026):
-
إخطار بوقف بناء غرفة زراعية.
-
سرقة معدات كهربائية وحديدية
ومنشار بنزين.
نتائج التصعيد والانتهاكات الممنهجة بحق
القطاع الزراعي:
-
تصعيد غير مسبوق في وتيرة ونوع وحجم
الانتهاكات الزراعية.
-
استهداف مباشر للأصول الإنتاجية الزراعية والمائية
والحيوانية.
-
محافظة الخليل الأكثر تضررًا، خاصة مسافر يطا.
-
استخدام أدوات خطيرة جديدة مثل المواد
الكيميائية السامة.
-
تداعيات اقتصادية واجتماعية
خطيرة تشمل فقدان الدخل،
تهديد الأمن الغذائي، ودفع المجتمعات نحو التهجير القسري.
-
تواطؤ سياسي ومؤسسي واضح من خلال شرعنة
الاستيطان وإعادة تصنيف الأراضي.
وبناءً على
ما سبق، تدعو وزارة الزراعة المجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية الدولية،
والمنظمات الزراعية والإنسانية، إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية من أجل:
-
توفير حماية دولية عاجلة
للمزارعين الفلسطينيين.
-
وقف الإفلات من العقاب ومساءلة
سلطات الاحتلال.
-
إدراج الانتهاكات الزراعية في
تقارير حقوق الإنسان الدولية.
-
دعم برامج الصمود والتعافي
الزراعي.
-
حماية البيئة والموارد الطبيعية
الفلسطينية.
-
دعم التوثيق وبناء قواعد بيانات
وطنية.
-
تكثيف حملات التضامن والمناصرة
الدولية.